الحاج حسين الشاكري
468
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
بِقَبر ابن الرضا وأبيه حَقٌ * لها ، لو فاخَرتْ كُلَّ البلادِ هما كهفُ النجاة لمن رَمَتْهُ * لَياليهِ بِداهية تآدِ كريما محتد من كان مثلي * يَوُدُّهما فمِن كَرَم الوِلادِ فما زالت قبورهما قصوراً * مشيَّدة ، رفيعات العمادِ وما برحَت وجوه بني البغايا * بأقلامي يُسوِّدُها مدادي * * * وللسيد مهدي بن راضي بن حسين الحسيني الأعرجي البغدادي المولود في النجف الأشرف سنة ( 1322 ه ) والمتوفّى غريقاً بشط الفرات في الحلة سنة ( 1359 ه ) في رثاء الإمام المظلوم محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) أبيات يقول فيها : إن أردت النجاة يوم المعاد * جد بدمع على الإمام الجوادِ لست أنساه حين أشخصه الماء * مون من يثرب إلى بغدادِ قد قضى في بغدادَ وهو غريبٌ * بفؤاد من شعلة السّمِّ صادِ والتي قدّمت له السّمَّ أم ال * فضل بغضاً منها لأم الهادي تركوا نعشه بقنطرة البر * دان ملقىً آل الشقا والعنادِ فاستماتت أشياعه نحو حمل ال * نعش كي لا يبقى رهين الوهادِ وسرى فيهم الحماس إلى أن * حملوه رفعاً على الأجيادِ ما بقي مثل جده السبط عاري ال * جسم تعدوا على قراه العوادي تركوا جسمه ثلاثاً وعلَّوا * رأسه في رؤوس سمر الصعادِ وسروا في نسائه حاسرات * يا لقومي بين الرجال بوادِ وتراها يا خيرة الله في السب * ي وستر الوجوه منها الأيادي ( 1 ) * * *
--> ( 1 ) رياض المدح والرثاء : ص 753 الطبعة المحققة .